السلام عليكم
عودة الى كتاب قس ونبي والكاتب ابو موسى الحريري وسيكون الادراج مخصص للمقدمة لاني وجدت فيها اشياء مهمة وفي ادراج اخر سيكون لمختصر الفصل الاول وهكذا الى نهاية الكتاب
اختي اشراف شيراز
اختي هدى صالح
اختي ام ليــــــــــث
تمنيت ان اهديكن عيوني
سأنقل مقدمة الكتاب وبدون اختصار
المقصود هو البحث عن هوية القس ورقة بن نوفل , وعن صلته بالنبي محمد بن عبدالله . والنتيجة هي اظهار ما اخفاه التاريخ عن حقيقة الاسلام وعلاقته بالنصرانية ولن تمر بالبال قط أية محاولة للتقارب بينهما , تلك المحاولة المستمرة التي ضلت الحقيقة وعطلت العقول , انها محاولة فاشلة وضالة ومضلة , مع كونها تدعو الى الوئام والالفة والسلام . هي فاشلة لانها لم يتوفر لها النجاح يوما , وهي ضالة لانها تبنى على اسس غير صحيحة , وهي مضلة لان المقصود منها كل شيء سوى حقيقة الدين
وسبب الفشل والضلال جهل مطبق بالنصرانية والاسلام . فلا هذه النصرانية التي يأخذ بها مسيحيو اليوم هي تلك التي كانت في أيام القس والنبي , و لا هذا الاسلام هو ذاك الذي دعا اليه كل من القس والنبي . وسبب الجهل يعود الى أن فرقا شاسعا بين نصرانية القس ومسيحية اليوم , وبين اسلام النبي و اسلام اليوم. هذا الفرق أضلَِ الكثير من مؤرخي الاديان , فمؤرخو الاسلام حققوا فيما نقلت كتب السير والاخبار دون ان يحققوا في مقصود اهل السير والاخبار , وحققوا فيما هو عليه القراّن اليوم دون ان يحققوا فيما كان عليه بالامس ومؤرخو النصرانية تتبعوا النصرانية في كل مكان ما عدا المكان الذي احتجزت فيه في مكة والحجاز . هذه النصرانية أهماوها و أهملوا تطوراتها وأحزابها ظنا بموتها وأنقراضها
ولئلا يكون كلامنا عاما على النصرانية والاسلام فأننا سنحدده في فترة من الزمن معينة , وهي الفترة التي انقرضت فيها النصرانية في مكة ونشأ الاسلام على أنقراضها . ولئلا يدور البحث في كل شيء فأننا سنقف عند القس والنبي ومقصدهما العظيم , وقد ننكر الان مقصدهما العظيم هذا , ولكننا لا نستطيع التنكر للحقيقة التاريخية , فمهلا !! ان ما نسعى اليه اليوم من تقارب ونفشل , قد سعى اليه كل من القس والنبي ونجح , وتم النجاح في الاسلام بعدما ذابت النصرانية فيه , و لا تظنن للمرة الثانية ان نصرانية الامس هي مسيحية اليوم , فتلك اسلمت وهذه لم يعرفها الاسلام قط , ونصرانية مكة ليست هي مسيحية انطاكيا وروما والاسكندرية , ومقصد القس و النبي كان تلك لا هذه , وتلك كهذه كانت مبعثرة في شيع واحزاب . واراد القس والنبي جمع شتاتهما في دين واحد جديد
ولكل من القس والنبي , في الدين الجديد دور , الاول أوحى وعلم ودرب و أرسى الدعائم , والثاني سمع وتعلم ودرس وشيد البنيان , وفضل الاول على الثاني كفضل المربي على ربيبه , القس أستاذ علم فتى ذكي الفؤاد عرف اختياره ونجح , والنبي تلميذ نجيب حفظ ما تعلم وابدع , الاول نقل كلمة الله الاعجمية الى لسان عربي مبين والثاني بلغ كلمة العربية وتلاها على المؤمنين , كلاهما عمل لاجل الله و لاجل ان يكون للاميين رسول وكتاب , فكان للعرب أله يعبدون , ورسول يتبعون , وكتاب فيه يقرأون
بيد ان النبي استطاع ان يتفوق على القس ويستقل عنه , شأنه كشأن أي تلميذ بارع يتخطى بذكائه قدرات معلمه , وشأن القس كشأن أي مرب حكيم يترك لربيبه حرية التصرف , لقد كان النبي لفرط ذكائه ينشد الحرية و يلتمس الاستقلال , وكان القس , لوفرة حكمته , يختفي امام عنفوان تلميذه بلباقة , ويتوارى عن مسرح التاريخ الذي واراه وراء ستار حاجب , لقد أدى القس خدمته وذهب , وبقي النبي يجاهد ويناضل حتى حفظ له التاريخ اجمل ما حفظ , الا ان النبي كما عرف ان يتدرب على القس بأمانة , عرف أيضا كيف يتصرف بما تعلم بحكمة , فجاءت رسالته مناسبة لظروف البيئة والمجتمع
ولئن كان كلنا يعرف النبي ورسالته وسيرته , فأن أكثرنا يجهل القس وهويته ودوره في بنيان الدين الجديد , وسبب جهلنا , لابد , مصيبة عمياء , أرادها التاريخ كما اراد سواهما في هذه البقعة من الارض والمصيبة الكبرى تقع , لا محالة , على من يريد نبش مطامير هذا التاريخ المنكود
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |